الشيخ الصدوق
326
من لا يحضره الفقيه
أبى عبد الله ( عليه السلام ) " في الرجل يسلم على الميراث قال : إن كان قسم فلا حق له ، وإن كان لم يقسم فله الميراث ، قال : قلت العبد يعتق على ميراث ، فقال : هو بمنزلته " ( 1 ) . باب * ( ميراث الخنثى ) * 5701 روى الحسن بن موسى الخشاب ( 2 ) ، عن غياث بن كلوب ، عن إسحاق بن عمار ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ( عليهما السلام ) " أن عليا ( عليه السلام ) كان يقول : الخنثى يورث من حيث يبول ، فإن بال منهما جميعا فمن أيهما سبق البول ورث منه ، فإن مات ولم يبل فنصف عقل الرجل ونصف عقل المرأة " ( 3 ) . 5702 وروى السكوني ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ( عليهما السلام ) " أن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) كان يورث الخنثى فيعد أضلاعه ، فإن كانت أضلاعه ناقصة من أضلاع النساء بضلع ورث ميراث الرجل لان الرجل تنقص أضلاعه عن ضلع النساء بضلع ، لان حواء خلقت من ضلع آدم ( عليه السلام ) القصوى اليسرى فنقص من أضلاعه ضلع واحد " ( 4 ) .
--> ( 1 ) يدل على أنه لو أسلم الوارث الكافر قبل أن يقسم الميراث سواء كان الميت مسلما أو كافرا وسواء كان الورثة مسلمين أو كفارا فله المال ان لم يكن له مشارك مسلم والا فيرث نصيبه وكذا العبد لو أعتق على ميراث قبل القسمة اختص به لو كان أولى وشاركهم لو لم يكن أولى . ( م ت ) ( 2 ) لم يذكر المصنف طريقه إليه ، والخبر مروي في التهذيب عن الصفار عنه وكأن المصنف أخذه من كتاب الصفار ، فالسند حسن كالصحيح . ( 3 ) العقل - بفتح العين - في الأصل بمعنى الدية وكنى به ههنا عن الميراث . والمشهور في ميراث الخنثى المشكل نصف النصيبين ، وربما استدلوا له بذيل هذا الخبر واستشكل فيه لاحتمال اختصاص الحكم بمن مات قبل الاستعلام . ( 4 ) السند ضعيف على المشهور والمتن لا يلائم المحسوس والمشهور في كتب التشريح مساواة عدد أضلاع الذكر والأنثى وقالوا ان عددها أربعة وعشرون ، في كل جانب اثنا عشر ضلعا سواء كان ذكرا أم أنثى الا أن الضلعين الأسفلين غير محيطين بل من قفار الظهر إلى الجنب ولا ينعطفان على البطن .